مصمم UI/UX محترف في مصر والسعودية والإمارات: إزاي تخلّي المستخدم يحس إن التطبيق ملكه فعلاً
السلام عليكم أصدقائي، النهاردة هنتكلم عن أهم الأشياء في عالم التصميم، بداية تعالى معايا نتخيل المشهد ده مع بعض: مستخدم ما في مكان ما، حمل تطبيقك، جربّه يومين أو تلاتة، وبعدين حذفّه بدون تفكير طويل مش عشان التصميم قبيح، ولا عشان التطبيق بطيء، السبب الأغلب إنه ما حسّش إن التطبيق ملكه بجد.، يعني إيه الكلام دا وهل هو مهم، بالطبع نعم مهم جداً، الفرق الحقيقي بين التطبيقات اللي الناس بتتمسك بيها وبين اللي بتترمى بسرعة مش دايمًا في عدد المميزات أو سرعة التحميل، السر الأعمق هو إحساس التملك النفسي، اللي بنسميه في مجال تصميم واجهات وتجربة مستخدم بـ “تأثير التملك” أو Endowment Effect.
ليه معظم التطبيقات الجديدة بتترمى بسرعة
كلنا مرينا بالتجربة دي: حملنا تطبيق لإدارة المهام، أو لتعديل الصور، أو حتى تطبيق توصيل أكل، أول يومين حلو، وبعد كده بنقول “مش مقنع” ونحذفه، غالباً السبب مش نقص المميزات، السبب إن التطبيق ما قدرش يخلّينا نشعر إننا استثمرنا فيه حاجة، حتى لو وقت بسيط، مصمم تطبيقات محترف بيفهم إن المهمة الأساسية مش بس تصميم واجهة شكلها حلو، لكن إزاي يخلّي المستخدم يقول في النهاية: “ده تطبيقي أنا”.
إيه هو تأثير التملك بالضبط
الفكرة بسيطة وقوية: الإنسان بيقدّر أي حاجة يحس إنه يمتلكها أكتر بكتير من نفس الشيء لو كان عند شخص تاني، في تجارب نفسية كلاسيكية، الناس كانوا بيطلبوا سعر أعلى بضعفين أو تلاتة عشان يبيعوا قلم أو كوب كانوا ماسكينه لدقايق، مقارنة بالسعر اللي هما نفسِهم مستعدين يدفعوه عشان يشتروا نفس المنتج، في تصميم واجهة تطبيق موبايل، ده معناه: كل ما تخلّي المستخدم يبذل أي مجهود (ولو رمزي) داخل التطبيق، كل ما يبقى أصعب عليه يتخلّى عنه.
٤ طرق عملية تخلّي المستخدم يحس إن التطبيق ملكه
١. خلّيه يبدأ يبني حاجة من أول دقيقة
أمثلة قوية جدًا:
- Notion: أول ما تدخل بيفتح صفحة فاضية تقدر تكتب وتنظم فيها فورًا
- Canva: قالب جاهز تشتغل عليه من ثانية
- Duolingo: الـ streak اليومي اللي بيخلّيك تخاف تخسره
لما المستخدم يبدأ يضيف حاجة من إيده، بيحس إن فيه جزء منه موجود جوا التطبيق.
٢. اعمل تخصيص حقيقي وعميق
خلّي المستخدم يقدر:
- يغيّر ترتيب الأقسام
- يختار ألوان الثيم أو الوضع الليلي المفضل
- يسمّي القوائم والمجلدات بأسماء شخصية
- يحط صورة شخصية أو لوجو صغير
كل اختيار صغير من دول بيحوّل التطبيق من مجرد أداة إلى “مساحتي الخاصة”.
٣. استخدم فكرة “جرب قبل ما تشتري” بذكاء
تطبيقات ناجحة جدًا في المجال ده:
- IKEA Place: تشوف قطعة الأثاث في أوضتك بالواقع المعزز
- تطبيقات تجربة الملابس والمكياج الافتراضية
لما المستخدم يشوف المنتج “في حياته”، دماغه بيبدأ يتعامل معاه على إنه شيء امتلكه بالفعل.
٤. احمي إحساس الملكية وقت إعادة التصميم
أكبر خطأ يحصل في إعادة تصميم تطبيق هو تغيير جذري مفاجئ يخلّي المستخدم يحس إن كل اللي عمله راح هباء.
لو هتعمل redesign، حاول:
- تحتفظ بعناصر مألوفة مهمة للمستخدمين القدامى
- تضيف خيارات تخصيص أكتر من اللي كانت موجودة
- تعمل انتقال تدريجي (progressive redesign)
قصة حقيقية من مشروع في السعودية
عميل كان عنده تطبيق توصيل طلبات، المستخدمين كانوا بيجربوه مرة أو اتنين وبيختفوا.
بعد إعادة تصميم واجهة تطبيق موبايل أضفنا:
- قائمة مفضلة شخصية يقدر يعدّل ألوانها وترتيبها
- اسم المستخدم يظهر بشكل بارز في كل الشاشات
- إشعارات مخصصة تحمل اسمه
النتيجة: معدل الرجوع زاد بنسبة 38% خلال أول شهرين فقط.
نصيحة لكل مصمم UI/UX في مصر والسعودية والإمارات
لو أنت مصمم مواقع فريلانسر أو مصمم UI UX في مصر / السعودية / الإمارات، خلّي بورتفوليوك يركز على مشاريع تثبت إنك مش بس بتعمل تصميم جميل، لكن بتعرف تخلّي المستخدم يرتبط عاطفيًا بالمنتج، ركّز في شغلك على:
- ميزات إنشاء محتوى من المستخدم
- تخصيص عميق وشخصنة
- نماذج freemium قوية
- أرقام ملموسة (زيادة retention – زيادة الوقت المقضي – انخفاض churn)
لو عايز مصمم يعملك تطبيق
السؤال اللي لازم تسأله لأي مصمم قبل ما تبدأ:
“إزاي هتخلّي المستخدم يحس إن التطبيق ده ملكه فعلاً؟”
لأن الإجابة الجيدة على السؤال ده هي اللي بتفرّق بين تطبيق هيعيش سنين وبين واحد هيترمى بعد شهر.